الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

79

منتهى المقال في احوال الرجال

وفي تعق : في الوجيزة : فيه ذم كثير ( 1 ) . وفي البلغة : بالغ بعض أجلَّة الشيعة في مدحه حتى ادّعوا أنّه من الأولياء ، مثل صاحب مجالس المؤمنين ( 2 ) وصاحب محبوب القلوب وغيرهما ، ولا يخلو من غرابة ( 3 ) ، انتهى . وفي ترجمة المفيد رحمه اللَّه أنّ له كتابا في الردّ على أصحاب الحلَّاج ( 4 ) ( 5 ) ، فتدبّر . أقول : قال الشيخ في كتاب الغيبة : أخبرني جماعة عن أبي عبد اللَّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أنّ ابن الحلَّاج صار إلى قم ، وكاتب قرابة أبي الحسن ( 6 ) يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ويقول : أنا رسول الإمام ووكيله ، قال ( 7 ) : فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي رضي اللَّه عنه خرقها وقال لموصلها إليه : ما أفرغك للجهالات ! فقال له الرجل - وأظنّ أنّه قال : إنّه ابن عمّته أو ابن عمّه - : فإنّ الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته ؟ وضحكوا منه وهزؤا به ثمّ نهض إلى دكَّانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه . قال : فلمّا دخل الدار التي كانت فيها دكَّانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ولم يعرفه أبي ، فلمّا

--> ( 1 ) الوجيزة : 198 / 588 . ( 2 ) مجالس المؤمنين : 2 / 36 . ( 3 ) بلغة المحدّثين : 353 . ( 4 ) رجال النجاشي : 401 / 1067 . ( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 118 . ( 6 ) أبو الحسن هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه والد الصدوق رحمه اللَّه . ( 7 ) قال ، لم ترد في نسخة « ش » .